السيد محمد تقي المدرسي

76

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

قبل قبضه ، وكذا إذا كان منهما وباع تولية ، بل وكذا إذا باع بالمرابحة أيضاً ، لكنه مكروه . هذا إذا باعه على غير البائع ، وأما إذا باعه عليه فلا إشكال ولا كراهة في البين ، كما لا إشكال فيما إذا ملك شيئاً بغير الشراء - كالميراث ، والصداق ، والخلع - فيجوز بيعه قبل قبضه بلا ريب فيه حرمة أو كراهة ، كما أنه يختص ذلك بخصوص البيع فلا محذور في جعله صداقاً أو أُجرة أو غير ذلك ، وكذا يختص الحكم بالمبيع فلا يجري في الثمن . ( مسألة 14 ) : لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك ، فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر لا بأس بذلك . ( مسألة 15 ) : مع تعيين الثمن يتعين ومع عدمه فهو النقد الغالب . ( مسألة 16 ) : لو ادَّعى البائع زيادة الثمن والمشتري عدمها ، يقدم قول البائع مع يمينه إن كان المبيع باقياً ، وقول المشتري مع يمينه إن كان تالفاً ، سواء كان الثمن كلياً في الذمة أو شخصياً خارجياً . ( مسألة 17 ) : لو ادَّعى أحدهما أن البيع نقد وقال الآخر أنه نسيئة ، يقدم قول من يدعي أنه نقد مع يمينه . فصل في الربا وهو حرام ، ومن الكبائر العظام . ( مسألة 1 ) : كما يحرم أخذ الربا يحرم دفعه ، وكتابته ، والشهادة عليه . ولا فرق في الحرمة والفساد بين حالة الاختيار والاضطرار . نعم ، لو وصلت الضرورة إلى حد جواز أكل مال الغير صحّ الأكل مع التضمين . ( مسألة 2 ) : الربا قسمان : إما معاملي ، أو قرضي . والأول هو بيع أحد المثلين بالآخر مع الزيادة العينية ، كبيع كيلو من الحنطة بكيلوين منها ، أو كيلو منها بكيلو مع زيادة درهم ، أو حكمية كبيع كيلو من الحنطة نقداً بكيلو منها نسيئة ، ولو باع كيلو ونصف من الحنطة مثلًا بكيلو منها نسيئة فهل يرتفع الربا بوقوع نصف كيلو في مقابل الأجل ويصير حينئذ مثلًا بمثل وجهان . ( مسألة 3 ) : لا يجري الربا في سائر المعاوضات وإن كان الأحوط « 1 » الاجتناب فيها أيضاً .

--> ( 1 ) بل الأقوى .